التيفوس القُرادي من أكثر ما يُتداول الحديث عنه بيننا اليوم وأكثره إثارةً للخوف. فبعد كورونا ونيباه صار مشكلة صحية تستدعي من الناس مزيداً من الحذر. وقد ازداد القلق منه بعد تسجيل أول وفاة في الولاية في...
التيفوس القُرادي من أكثر ما يُتداول الحديث عنه بيننا اليوم وأكثره إثارةً للخوف. فبعد كورونا ونيباه صار مشكلة صحية تستدعي من الناس مزيداً من الحذر. وقد ازداد القلق منه بعد تسجيل أول وفاة في الولاية في المرحلة الأولى. فهو يُظهر أعراض الحمى العادية، وحين لا يُشخَّص التشخيص الصحيح تنتقل حالة المريض إلى الخطورة.
ويُعدّ التيفوس القُرادي نوعاً من حمى التيفوس. وينشأ عن دخول بكتيريا سالبة الغرام من عائلة الريكتسيات إلى الجسم. وتنمو البكتيريا المسبّبة له في نوع من الحَلَم (القُراد الصغير) يوجد على الثدييات كالفئران وعلى الزواحف. وبدخول هذه البكتيريا إلى الجسم تظهر المشكلات الصحية على مراحل، وإذا لم يُعالج المرض على الوجه الصحيح فقد يؤدي إلى الوفاة.
وينتقل المرض من الحيوان إلى الإنسان بلدغة الحَلَم أو القمل الآتي من الحيوان. وتدخل البكتيريا من موضع اللدغة إلى الدم فتتكاثر وتنمو في الجسم، وتظهر الأعراض خلال أسبوعين من اللدغة، وأبرزها ظهور بقع سوداء.
الأعراض
العلامة الأبرز أن يسودّ موضع اللدغة، وهذا ما يميّزه عن سائر أنواع الحمى. وتظهر الأعراض خلال أسبوعين من اللدغة، وأكثرها شيوعاً: حمى شديدة جداً، وصداع، وألم عضلي، وسعال، ورعشة، ومشكلات في الهضم، وطفح جلدي، وتضخّم الطحال. ويُلاحظ معها كذلك اعتلال العقد اللمفية. وفي المرحلة الأولى يظهر نقص الكريات البيضاء واضطراب وظائف الكبد، وفي المرحلة الأخيرة يظهر التهاب النسيج الرئوي والتهاب الدماغ. وقد تحدث الوفاة عند حدوث التهاب عضلة القلب.
الأسباب
سببه الحَلَم الذي يوجد في المناطق كثيفة النبات. فالحَلَم الذي يلدغ الفئران المصابة ينقل المرض إلى فئران أخرى وإلى الإنسان. وكما هو الحال مع الفئران، فإن الحَلَم الموجود على القطط وسائر الحيوانات الأليفة ينقل البكتيريا إلى جسم الإنسان بلدغه إياه، فتتكاثر فيه.
الوقاية
لأن الحَلَم هو الناقل، فاحرص على قطع الأدغال وتنظيفها، واستخدام الرذاذ اللازم للقضاء على الحَلَم، والعناية بنظافة الفئران والقطط والحيوانات الأليفة وضبطها. وربِّ حيواناتك الأليفة في نظافة، واستحمّ بالصابون بعد مخالطتها واغسل يديك. ومن يخالط البساتين والغابات فليحرص قدر الإمكان على ارتداء الجوارب.
العلاج
اكتشاف المرض في بدايته صعب جداً. فإن توفّر التشخيص والعلاج في أسرع وقت فلا داعي للخوف، أما إذا لم يتوفّر التشخيص الدقيق والعلاج فقد تصل الحالة إلى الوفاة.